الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
299
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
معصية اللّه فلا شيء له على الإمام » . قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ، في طاعة اللّه أم في معصية اللّه ؟ قال : « يسعى له في ماله فيردّه وهو صاغر » « 1 » . س 248 : متى نزل قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 281 ] وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 ) [ البقرة : 281 ] ؟ ! الجواب / قال ابن شهرآشوب في ( أسباب النزول ) عن الواحديّ : أنّه روى عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لمّا أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غزوة حنين ، وأنزل اللّه سورة الفتح ، قال : يا عليّ بن أبي طالب ، ويا فاطمة إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ « 2 » إلى آخر السورة . وقال السّديّ وابن عباس : ثمّ نزل لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ « 3 » الآية ، فعاش بعدها ستّة أشهر ، فلمّا خرج إلى حجّة الوداع نزلت عليه في الطريق يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ « 4 » الآية ، فسمّيت آية الصّيف ، ثمّ نزل عليه وهو واقف بعرفة الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ « 5 » فعاش بعدها واحدا وثمانين يوما ، ثمّ نزلت عليه آيات الرّبا ، ثمّ نزل بعدها وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وهي آخر آية نزلت من السّماء ، فعاش بعدها واحدا وعشرين يوما « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 93 ، ح 5 . ( 2 ) النصر : 1 . ( 3 ) التوبة : 128 . ( 4 ) النساء : 176 . ( 5 ) المائدة : 3 . ( 6 ) المناقب : ج 1 ، ص 234 .